(1) _ قال الله تعالى (إني و جدت امرأة تملكهم) استغرب الهدهد
أن يجد قوما تملكهم امرأة ولهذا لم يقل ملكة إنما قال(امرأة) بل
زاد في هذا أن عظم عرشها ولم يعظمها وقال(ولها عرش عظيم)
فوضعها في مكانها المناسب اللائق بها حيث وضعها الإسلام
كما جاء في الحديث(لايفلح قوم ولوا عليهم امرأة) فانظر لجمال
(واشتعل) لم يقل تبدل أو تغير ... لأن الاشتعال يقول عنه أهل
اللغة هو تحول المادة من حالة إلى حالة أخرى بحيث لايمكن أن
ترجع للحالة الأولى البتة وهكذا حال الشيب لايمكن رجوعه
للسواد إطلاقا .. وقد حدث جدل عظيم بين أهل الفلسفة هل
الشيب عرض أم جوهر و ببساطة أجاب القرآن على هذه إذ أن
كلمة(شيبا) جاءت نكرة ومن قواعد اللغة أن النكرة فرع ليست
أصلا والشيب كذلك ليس أصلا،، فياله من تعبير ،،،،،،
الشعرى نجم تعبده العرب في الجاهلية. يقول الفلكيون عن هذا
النجم إنه يدور حول الأرض وتستغرق منه الدورة تسعا وأربعين
سنة والعجيب أن رقم هذه الآية في السورة هي تسع
وأربعون ! ! !
الذي سيموت فهو متحرك مثل لفظه كقول الله
( إنك ميت وإنهم ميتون) يعني في المستقبل . وأما(ميت) بسكون
الياء فهو الميت الذي فارقته الروح فهو ساكن مثل لفظه كقول
الله (حرمت عليكم الميتة) وهي التي فارقتها الروح وهذا تناظر
جميل في اللغة ،،،،،
التي في آل عمران(ولكن أنفسهم يظلمون) لأن آية آل عمرأن
مثل يضربه الله للناس ليس له واقع في الحياة كما قال فيها
(مثل ما ينفقون في هذه الحياة....) ولهذا خلت من لفظ (كانوا) أما
بقية الآيات فهي أحداث وقعت ولهذا جاءت (كانوا ) فيها ،،،،
قال الراجز ولفظ (كانوا) في الكتاب ماسقط،،،،إلا الذي في
الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله بدأت باسم (الله) الذي لم
يتسم به إله من الألهة لأن هناك من سمى نفسه برحمن اليمامة
والعزى من العزيز وهكذا... أما لفظ الجلاله(الله) فلم يتسم به أحد
وانتهت الآية(بالعظيم) فالله عظيم فهي عظيمة تصف عظيما ،
وتتكون هذه الآية من عشر جمل كلها تصلح أن تكون أخبارا عن
الله وهذا من عظمة هذه الآية ،،،،،،،
) والمدني منها (28) بمعنى أن المكي ثلاثة أرباع والمدني ربع
تماما ، الذين كتبوا المصحف العثماني هم أربعة من الصحابة
ثلاثة من مكة وهم(عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ،عبدالله بن
الزبير،سعيد بن العاص) وواحد من المدينة وهو(زيد بن ثابت)،،،،،
(8) _ قال الله تعالى(إن الله لا يخلف الميعاد) لفظ (الميعاد) تكرر
بالقرآن ست مرات جاءت بالرسم الكامل (الميعاد) خمس مرات
في وصف ميعاد الله بأنه كامل ولن ينقص فجاءت الكلمة كاملة
لهذا الأمر، وأما الناقصة ففي قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم في
الميعد) وهذا في وصف ميعاد الناس أنه ناقص و لن يكمل
فجاءت ناقصة لهذا السبب والله أعلم ،،،،،،
(الله) وهو الاسم الذي انفرد به الله ولم يتسم به أحد، في حين أن
أكثر الأرقام ورودا في القرآن هو الرقم(واحد) فالقرآن يخبرنا بأن
لم يقل الله خيلا ولا جملا لماذا لأن البقرة لها صلة عقدية عند
بني أسرائيل فبنو أسرائيل عبدوا العجل والعجل من البقر فأراد
الله أن يبين لليهود أن هذا العجل الذي أتخذتموه إلها أنظروا إليه
قد مات فهل هذا يستحق العبادة ! ولهذا لما سألوا عن لونها
أجابهم الله بأنها(صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) والعجل الذي
عبدته اليهود من الذهب والذهب أصفر يسر الناظرين وأصحاب
الفطر السليمة فانظر للترابط بين آيات القرآن واللوحة البيانية
في(ضيزى) جائرة عن العدل خارجة عن الصواب، يقول أهل
اللغة أن كلمة(ضيزى) هي أغرب كلمة في القرآن وليس في كلام
العرب صفة على وزن فعلى التي هي(ضيزى) أبدآ وجاءت غريبة
للقسمة الغريبة التي قسمها الكفار بينهم وبين الله في شأن
الملائكة كما قال(ألكم الذكر وله الأنثى) فالقسمة غريبة واللفظ
القرآن باللام(فلبئس) لأن هؤلاء الذين تكلم الله عنهم ضلوا
أنفسهم وضلوا آخرين كما قال (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم
القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم.....) فلما جمعوا ضلالتين
أضاف الله عليهم اللام للتوكيد على هذا الأمر،،،،،،،
لأن هذه الأسئلة وقعت للنبي صلى الله عليه واله وسلم في حياته نحو
قوله (يسألونك عن الأهلة قل هي ....) إلا ماجاء في (طه)
(ويسألونك عن الجبال فقل....) فجاء الجواب (فقل) قال
المفسرون إن هذا السؤال لم يقع للنبي وأنك إذا سئلت فقل ،
وأما ماجاء في النازعات (يسألونك عن الساعة أيان مرساها...)
فالجواب هنا ضمني في الآية ،،،،،،،
أحكام فقهية والحكمة مقدمة في الفقه وقد جاءت ثلاث مرات في
السورة ، وكل ماجاء في يوسف(عليم حكيم) لأن السورة مبنية
على العلم فقد ترددت مادة(علم) في السورة أكثر من سبع
وعشرين مرة ولهذا تقدمت كلمة(عليم) وقد جاءت(عليم حكيم)
في يوسف ثلاث مرات أيضا ،،،،،،،
يقول أهل اللغة منهم الراغب الأصفهاني في مفرداته على القرآن
أن البك في اللغة هو شدة التدافع والازدحام وهذه الآية جاءت في
سياق الحج في قوله(ولله على الناس حج البيت....) إذ هو مظنة
التدافع والازدحام فانظر لجمال الكلمة في القرآن ،،،،،،،
كالوا لهم ووزنوا لهم ولكن حذفت (اللام) من السياق لأن هؤلاء
المطففين يأخذون حقوق الناس وينقصون الكيل عند الوزن
فنقص اللفظ وحذفت اللام لهذا السبب البياني الرائع البديع وهذا
تناظر جميل بين اللفظ والمعنى ،،،،،،،،
(ياقومي) إطلاقا إنما خطابه يبدأ (يابني إسرائيل) لأنه لا ينتسب
لهم فهو عيسى بن مريم ، أما موسى عليه السلام فإنه ينتسب
لليهود ولهذا تجده أحيانا يقول(ياقومي) ،،،،
(وكلوا واشربوا ولاتسرفوا.....) وقد جاء هذا في سبع آيات فقد
ثبت صحيا ضرر تقديم الشرب على الأكل في حال الجوع ،،،،،،،،
الأصل في الأنسان أنه ميت فأحياه الله كما قال الله(كيف تكفرون
بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ....) أما ماورد من قوله تعالى مثلا
(فأحيا به الأرض بعد موتها) فإن الأصل فيها أن الموت متقدم
بدلالة الآية ،،،،،،
مرات بعدد السموات كقوله(فسواهن سبع سموات)فانظر لإحكام
آيات القرآن،،،،،،،
الفرنسيون على نقد القرآن ووقفوا عند قوله(لايحطمنكم) وقالوا
إن القرآن أخطا في التعبير بهذا اللفظ وأن الذي يتحطم الزجاج لا
النملة وإنما النملة تقتل فاعترض هذا القول عالم إسترالي وأخذ
يشرح في النمل سنوات وأعلن أن لفظ القرآن صحيح 100%
واستنتج هذا العالم أن النملة تتكون 70% من جسمها من زجاج
وأعلن هذا
(اعبدوا الله مالكم من إله غيره) إلا النبي لوط عليه السلام
يخاطب قومه بقوله(أتأتون الفاحشة....) و(أتأتون الذكران.....)
و..... وذلك أن قوم لوط كفرهم باستحلالهم لهذا الفعل الشنيع
فلما استحلوا هذا الفعل كفروا فخاطبهم لوط عليه السلام بما
كفروا به ،،،،،،،،،
لأن المعرف بأل عند النصب لا تلحقه ألف كما في قوله في أول
السورة(وهو يهدي السبيل) غير أن تلك الألف هي ألف إطلاق
جاءت لغرض بلاغي جميل وهو أن المجرمين يصرخون
ويرفعون أصواتهم ويمدونها في النار ويطلقونها من الصراخ
والعويل جراء العذاب كما قال الله(وهم يصطرخون فيها) فأطلق
الله الألف نظير إطلاقهم أصواتهم في النار ومناسبة لهذا المعنى
البديع ،،،،،،،،
في سياق الذنوب والمعاصي كقوله(فمن خاف من موص
جنفا ......إن الله غفور رحيم) وأما (رحيم غفور) فجاءت مرة
واحدة في شأن مايلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من
السماء وما يعرج فيها،،،،
يعلن الحق تبارك اسمه التحدي للثقلين على الإتيان بمثل هذا
القرآن فطلب عشر سور والعجيب أن هذه الآية في سورة هود
وهود رقمها في المصحف الحادية عشرة فلو عددنا التي قبلها
من الفاتحة حتى يونس لوجدناها عشرا وهي المقصودة بالتحدي
فأي إحكام هذا ،،،،،،،،
الليل يلحق باليوم التالي له واليوم يبدأ من غروب الشمس فإذا
غربت الشمس بدأ يوم جديد لا كما يفهم بعض الناس أن اليوم
يبدأ بالساعة الواحدة ليلا وهذا من إحكام القرآن ،،،،،،،،،،،
أعطى نبيه موسى تسع آيات هي(الطوفان ،والجراد، والقمل،
والضفادع ، والدم، يده تخرج بيضاء ،العصا ، الظلمة ، موت
الأبكار من الناس والحيوانات.) والعجيب في هذا أن لفظ(موسى)
في القرآن جاء مقترنا مع لفظ(آيات) تسع مرات إحكاما لهذا
الأمر كذلك جاء لفظ (آيات) على تسع صيغ مختلفة في القرآن
هي(آية، آياتنا،آيات،آياتها،آياتك ،آيتين،آيتي،آياته،آيتك)
فسبحان من قال(أفلا يتدبرون القرآن....)،،،،،
للعرب وهذا الحرف له علاقة وارتباط وثيق بجو السورة فمحور
السورة مبني كله على الاختصام كقوله
(إن ذلك لحق تخاصم أهل النار)(ماكان لي من علم بالملأ الأعلى
إذ يختصمون) فأخذت (ص) من مادة خصم ووضعت عنوانا على
السورة وهذا من المعاني البلاغية لهذا الحرف ،،فأي جمال هذا
،،،،،،،،
إحدى وثلاثين مرة في الرحمن فجاءت ثمان مرات بعد عجيب
صنع الله وبديع خلقه وجاءت سبع مرات بعد وصف النار
وأهوالها بعدد أبواب النار وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة
الأولى ونعيمها بعدد أبواب الجنة وجاءت ثمان مرات بعد وصف
الجنة الثانية ونعيمها بعدد أبواب الجنة ،،،،،، أيكون هذا حديثا
مفترى
(ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا)في قصة قصها الله علينا بثلاث
مئة وتسع كلمات فسبحان من قال(كتاب أحكمت آياته....) ،،،،،،
أو ذبحه إنما قالوا (أكله) وذلك أن إخوة يوسف أرادوا التخلص
من يوسف نهائيا لأنهم لو قالوا افترسه لطالب أبوهم يعقوب
ببقية المفترس وبالتالي يتبين كذبهم ويفتضح أمرهم فقالوا
(أكله) أي لم يبق منه شئ فأنظر إلى الاختيار الدقيق لألفاظ
(يتحاجون) وجدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا وهذا المد يمد مقدار
ست حركات والإخلال بهذا المد هو إخلال ببلاغةالقرآن وجمال
اللغة إذ أن مد هذه الكلمة له ارتباط وثيق بمعنى الآية ،
فالمحاجة لأهل النار لم تكن لساعات أو لوقت محدود بل امتدت
زمانا طويلا بدلالة القرآن حيث ذكر جانبا من هذه المحاجة في
سبأ(يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم .... قال
الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم..... وقال الذين
استضعفوا للذين استكبروا بل مكر.....) فإذا مد القارئ وأطال
المد ست حركات أعطى فهما للسامع لهذه المحاجة التي أمتدت
و طالت في النار، هذا هو السر البياني البلاغي لهذا المد وهذا له
نظائركثيرة في القرآن !!! أرأيت أخي جمال القرآن ،،،،،،،،،،
هذه النمله وهي تنادي (مساكنكم) لم تقل بيوتكم أو جحوركم
لماذا ؟ لأن النمل لما نادتها النملة كانت في حالة حركة والحركة
عكسها السكون كما هو معلوم فناسب أن يكون اللفظ (مساكنكم)
فلاحظ أخي كيف وضع القرآن هذه الكلمة في مكانها اللائق بها
،،،،،،،،
(الحمد لله رب العالمين) من هم (العالمين) ؟ يأتي تفسيرها في
آخر آية في كتاب الله وهي(من الجنة والناس) فالعالمون هم
الجن والإنس وهذا قول مجاهد رحمه الله فأول آية في كتاب الله
تفسرها آخر آية ، وهذا من الفن المقصود في هذا الكتاب العظيم
الذي تحدى الله به أساطين اللغة وفن الكلام معلنا التحدي إلى
قيام الساعة بقوله(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا
بسورة من مثله......) فأين الناس عن قراءة وتدبر كتاب الله !!!
اللفظ(انحر) ولم يقل اذبح ؟ هل هذا لأجل الفاصلة في السورة
فحسب أم هي روعة البلاغة القرآنية ، يقول أهل اللغة أن النحر
خاص بالإبل، والذبح خاص بالغنم وغيرها ، فمعلوم أن الله
أعطى نبيه الخير العميم وقال(إنا أعطيناك الكوثر) على أصح
الأقوال ثم أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة وأيضا أمره بأفضل
القرابين وأنفسها عند العرب وهي الإبل وقال (انحر) فجمعت هذه
الكلمة حسنا إلى حسن ، روعة التعبير وجمال الفاصلة للآية